الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
14
تفسير روح البيان
لا يعجل عليهم بالعقوبة ويقبل منهم التوبة والإنابة ومعنى كتب الرحمة على نفسه التزمها وأوجبها تفضلا وإحسانا لأنه تعالى منزه عن أن يجب عليه شئ حقيقة وفي التعبير عن الذات بالنفس حجة على من ادعى ان لفظ النفس لا يطلق على اللّه تعالى لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ جواب قسم محذوف اى واللّه ليجمعنكم في القبور مبعوثين أو محشورين إلى يوم القيامة فيجازيكم على شرككم وسائر معاصيكم وان أمهلكم بموجب رحمته ولم يعاملكم بالعقوبة الدنيوية لا رَيْبَ فِيهِ اى في اليوم أو في الجميع الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ اى بتضييع رأس مالهم وهو الفطرة الأصلية والعقل السليم وهو مبتدأ وخبره قوله فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط والاشعار بان عدم ايمانهم بسبب خسرانهم فان ابطال العقل باتباع الحواس والوهم والانهماك في التقليد واغفال النظر أدى بهم إلى الإصرار على الكفر والامتناع من الايمان والخروج عن دائرة الرحمة الخاصة قال القاضي والمراد بالرحمة ما يعم الدارين ومن ذلك الهداية إلى معرفته والعلم بتوحيده بنصب الأدلة وإنزال الكتب والامهال على الكفر وفي تفسير الكاشفي [ مراد رحمت ذاتية باشد كه رحمت مطلقه كونيد واين رحمتيست كه بر همه چيز فرا رسيده ونتيجهء آن عطاء ادنيست بي سابقهء سؤال واستدعا ورابطهء حاجت واستحقاق چنانچه در مثنوى معنوي واردست ] در عدم ما مستحقان كي بديم * كه برين جان وبرين دانش زديم « 1 » ما نبوديم وتقاضامان نبود * لطف تو نا كفتهء ما مىشنود « 2 » قال الامام الأكمل في شرح الحديث عن أبي هريرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( جعل اللّه الرحمة مائة جزء فامسك عنده تسعة وتسعين وانزل في الأرض جزأ واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حوافرها عن ولدها يمص ان تصيبه ) فهذا مما يدل على كمال الرجاء والبشارة للمسلمين لأنه حصل في هذه الدار من رحمة واحدة ما حصل من النعم الظاهرة والباطنة فما ظنك بمائة رحمة في الدار الآخرة وعن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال قدم على النبي عليه السلام سبى فإذا امرأة من السبي تحلب ثديها وتسعى قاذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا النبي عليه السلام ( أترون هذه طارحة ولدها في النار ) قلنا لا وهي قادرة على أن لا تطرحه فقال ( اللّه ارحم بعباده من هذه بولدها ) وفي المثنوى آتش از قهر خدا خود ذرهايست * بهر تهديد لئيمان درهايست « 3 » با چنين قهري كه زفت وفايقست * برد لطفش بين بر آتش سابقست رحمت بيچون چنين دان اى پدر * نايد اندر وهم از وى جز اثر « 4 » قال حضرة الشيح الأكبر قدس سره الأطهر في الفتوحات المكية وجدنا آية الرحمة وهي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تتضمن الف معنى كل معنى لا يحصل الا بعد انقضاء حول ولا بد من حصول هذه المعاني التي تضمنهابسم اللّه الرحمن الرحيم لأنه ما ظهر الا ليعطى معناه فلا بد من كمال الف سنة لهذه الأمة اللهم ارحمنا إذا عرق الجبين وكثر الأنين وبكى علينا الحبيب ويئس منا الطبيب اللهم ارحمنا إذا وارانا التراب وودعنا الأحباب وفارقنا النعيم وانقطع النسيم
--> ( 1 ) در أواسط دفتر ششم در بيان انابت طالب كنج وپشيمانى أو إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر يكم در بيان اعتراض كردن مر مدان بر خلوت وزير إلخ ( 3 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان باز التماس كردن ذو القرنين از كوه فاف إلخ ( 4 ) در أواخر دفتر سوم در بيان شناختن هر حيوان ببوى عدو خويش إلخ